مكي بن حموش
7238
الهداية إلى بلوغ النهاية
يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ « 1 » . ثم قال جَنَّاتُ عَدْنٍ « 2 » ، فأبدل من الجنة جنات لأنها تشتمل على جنات . وقيل هو جمع أتى في موضع التثنية / ، كما قال فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما « 3 » وله نظائر تقدم « 4 » ذكرها . وقال « 5 » الفراء كل موضع من الجنتين جنة ، فلذلك قال فِيهِنَّ « 6 » . ومعنى قاصِراتُ الطَّرْفِ أي : قصر أطرافهن على أزواجهن ، فلا ينظرن إلى غيرهم من الرجال . قال ابن زيد : لا ينظرن إلا إلى أزواجهن ، تقول الحوراء : وعزة ربي وجلاله وجماله ما أرى في الجنة شيئا أحسن منك ، فالحمد للّه الذي جعلك زوجي وجعلني زوجك « 7 » . يقال قصره : إذا حبسه « 8 » . فالمعنى فيهن حور حابسات طرفهن « 9 » عن جميع الرجال إلا من أزواجهن « 10 » . روى أنه عني بهن الآدميات اللواتي يمتن أبكارا « 11 » ، ودليل هذا قوله لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ « 12 » يعني في الدنيا لم يدمهن ، لم « 13 » يفتضضهن إنس قبل أزواجهن في
--> ( 1 ) النساء 123 . ( 2 ) الرعد : 25 . ( 3 ) التحريم : 4 . ( 4 ) ع : " قد تقدم " . ( 5 ) ع : " قال " . ( 6 ) انظر : معاني الفراء 3 / 120 والبحر المحيط 8 / 198 . ( 7 ) انظر : جامع البيان 27 / 87 ، والبحر المحيط 8 / 198 . ( 8 ) انظر : الصحاح 2 / 794 ، واللسان 3 / 98 . ( 9 ) ع : " نظرهن " . ( 10 ) انظر : العمدة 293 . ( 11 ) وهو قول ابن عباس في التفسير القيم 461 . ( 12 ) " انس قبلهم ولا جان " . ( 13 ) ع : " أي " .